كلمة آية الله قاسم في قرية المرخ – ذو القعدة 1430هـ

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين والطاهرين واللعن على أعدائهم إلى قيام يوم الدين.

لابد أن يكون العدل، وكلما أنقسم الناس إلى من كان أحسن عملا وإلى من هو أسوأ عملا، كان على المسلم أن يكون هو من الأحسن عملا، هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ قرر الإسلام أن هناك فرق هائلا بين عالم وجاهل، وأن الجهل والعلم لا يلتقيان، والعلم والعلماء في أي حقل من الحقول سماء، والجهل والجهلاء في أي حقل من الحقول أرض.

ومع قاعدة أن المستوى بيَّن ، وأن الفرق بين، وأن المستوى متفاوت تفاوت هائلا بين عالم وجاهل، وأن الإسلام دائما مع العلم والعلماء، وأن المسلم دائما يجب عليه أ، يكون العالم، مع هذه القاعدة ومع قاعدة لا يستوي العمل السيئ والعمل الحسن، وأن الله عز وجل خلقنا ليبلونا من منا أحسن عملا. يتضح الطريق أمام الإنسان المسلم على مستوى فرده وأسرة ومجتمعه، وأن عليه أن يكون السابق إلى العمل، وأن يكون علمه من أجل أن يكون أحسن عملا، فهذان بعدان واضحان من أبعاد التربية الإسلامية، والتوجيه الإسلامي للإنسان المسلم، فيوم أن نجد الإنسان المسلم جاهل فهناك غياب إسلام، ويوم أن نجد المسلم على عمل سيء فهناك غياب إسلام.

حضور الإسلام عند الفرد المسلم، وعند الأسرة المسلمة، وعند المجتمع المسلم، يعطنا هذه النتيجة، نتيجة أن هذا الفرد عالم وأنه من أحسن الناس عملا، وأن هذه الأسرة على علم ومن أحسن الناس عملا، وأن هذا المجتمع عالم ومن أحسن الناس عملا. فواجبات ألقاهم الإسلام على كاهل الإنسان المسلم وهو أن يعمل لأن يكون العالم، ولأن يكون الأحسن عملا في نفسه وفي أسرة وفي مجتمعه.

هذه قرية من قرى الإسلام والمسلمين، كيف يجب أن تكون؟ وكيف يجب أن تكون كل قرية من قرانا؟ يجب أن تكون الأكثر علما، الأصدق علما، الأشد سعيا إلى العلم، الأحرص على العلم، وأن تكون أحسن عملا، والعلم بلا عمل يحمل الإنسان مسئولية ثقيلة، وبدل أن يكون طريقا إلى الجنة ربما كان طريقا إلى النار، كل الأمم تحاول ا، تبقى، كانت أمم حق أو أمم باطل، ولا بقاء للأمة حيث تنفصل عن ميراثها الحضاري، وحيث تخلف ورائها أسسها الحضارية وتعاليمها الرئيسة التي يشكل إطارها الإطار الذي تتحرك في سعته هويتها، أما أن نكون غدا وأما أن لا نكون. أما أن نكون الأمة التي شرفها الله بأن تكون أكرم أمة، وهبها الله عز وجل ما لم يهب الأمم الأخرى في الأرض اليوم، من كتاب كريم، وميراث حضاري ضخم أسس له رسول الله صلى الله عليه وآله وآل بيته الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، إما أن نكون غدا تلك الأمة التي تتبؤا موقعها الريادي من جديد، أو نزداد اندحارا مع مرور الأيام، نحن اليوم في موقع متخلف وأمامنا طريقان طريق النهضة الذي يعيد لهذه الأمة العزة والكرامة والسؤدد، ويجعها في مقدمة الأمم لتنقذ الأمم كلها، ولتضعها على الطريق اللاحق، طريق الله تبارك وتعالى، وأما أن نزداد تراجعا واندحارا وتواريا، لتفقد البشرية كلها الأمة المنقذة ويغرق الجميع في المأساة، وتستولي الكارثة على الجميع، وتسقط كرامة الإنسان وتخس.

الطريق الذي يعيد لهذه الأمة العزة والكرامة ويعطيها الموقع الريادي المتقدم المنقذ للأمم هو طريق العلم والعمل، أما طريق الجهل والخمول والركود، فهو الطريق للتراجع الأكثر و إلى الموت وليس إلى السبات فقط. علمنا الإسلام أن نكون حملَة رسالة، وأن نكون حملَة مسؤولية، ونحن بمستوى رسالتنا وبمستوى مسئوليتنا، في ظروف أشد من هذه الظروف وأقسى وأعتى، ومن خلال غبار الكوارث الطاحنة، أستطاع المسلمون أن يثبتوا دائما قوتهم على الصمود، وقدرتهم على النهوض والانبعاث من جديد، وأن يبقى صوتهم الحضاري رغم كل شيء ورغم كل ظروفهم هو الصوت الأقوى، والصوت الأوضح والأجدى. وكتب الإسلام على المسلمين أن يكونوا أقوياء بمستوى حضارتهم، وبمستوى مسئوليتهم ورسالتهم، وأن يطلبوا القوة في كل الأبعاد، سواء كان البعد الثقافي، أو البعد الاجتماعي، أو البعد الاقتصادي، أو البعد السياسي، وأي بعد آخر.

علينا أن نطلب القوة وكل أسباب القوة، وأن تكون القوة بأيدينا على غير ما تكون في أيدي الكافرين والمنافقين، القوة في يد الإسلام والمسلمين هي قوة من أجل الإصلاح والنهوض بالإنسان في كل مكان، ومن أجل معالجة مشكلات الإنسان من أقصى الأرض إلى أقصى. إذا كانت القوة في أيدي الآخرين للتدمير، ونشر الرعب والخوف والهلع والإفساد، فإن القوة في يد المسلم من أجل الإصلاح والأمن والسلام، والقوة تطلب من خلال تربية الإنسان، وهي قوة على مستوى داخل إنسان، وقوة على مستوى خارجه، تستطيع التربية القويمة أن تنتج القوة في داخل نفسه اعتماد على المنهج الصحيح الذي لا عوج فيه، وتستطيع هذه التربية أيضا أن تثري الحياة في خارج الإنسان بالقوة وأسبابها، وأن تكون القوة في داخل الإنسان من أجل الخير، وكذلك القوة في يد الإنسان، قوتان: قوة في داخله، وقوة في يده وكل من القوة في صالح الإنسان، الإنسان كل إنسان.

والقوة مما تعنيه أن يكون هذا الإنسان غير مهزوز الثقة، وغير مهزوم أمام التحديات والأسباب، وأن يكون دائما أقوى من ظرفه، وأن لا يسيره ظرفه، وأن تكون الحكومة في داخله لدينه وعقله على هواه ونفسه، وحيث تكون الحكومة في داخل الإنسان للنفس والهوى، يكون أضعف شيء في هذا الكون، ولا يستطيع الصمود لا أمام أسباب الترهيب ولا أمام أسباب الترغيب، يكون الإنسان الضعيف المملوك لهوى الآخر، ولرغبة الآخر، ولما يريده الآخر، لن تكون القوي في داخلك وفي الخارج، حتى يكون قرارك بيد دينك وعقلك، أما أن يكون قرار ذلك البعيد بيد هواه ونفسه فذلك هو عين الضعف، وكل الأمم التي يستولي على قرارها الهوى والنفس تضعف وتضمحل وتتضاءل.

هذا العنصر البشري الناشئ ماذا يراد له أن يكون؟ أن جيلنا القادم أن يكون أقوى منا؟ أو نريده بمستوانا؟ أو تتراجع قوته عن مستوى ما عليه هذا الجيل من قوة؟ إذا أريد لهذا الجيل القادم أن يكون أقوى من الجيل الحاضر، وأثرى، وأقدر على التغيير، وأثبت على الطريق، وأكبر إرادة عنيدة في سبيل الحق فعلينا أن نربيه على هذا الخلق، علينا أن نربيه تربية تثبته على هذا الخط، حيث نربي هذا الجيل التربية الجيدة القوية التي تريده قدره كإنسان كرمه الله تبارك وتعالى، وتريه دوره ووظيفته وهي وظيفة الخلافة عن الله عز وجل؛ من أجل أن يثق، ومن أجل أن يحترم ذاته، ومن أجل أن يثق بذاته، ومن أجل أن يكون بمستوى وظيفته، وحيث نعلم هذا الجيل بأنه مملكوك لله، وأن عليه أن يخضع لبارئه سبحانه وتعالى، هنا نحميه من روح الاستكبار والاستعلاء الكاذب، نحميه من الغرور، نحميه من الشطط، نحميه من الانحراف، فلابد من غرس قيم العبودية لله في نفس الجيل الحاضر، وهي عبودية ترفع من قدر هذا الإنسان، وتربطه وتعطيه عزة، وتعطيه كرامة، وتعطيه جدية، وتعطيه أن لا ينحني إلا للحق، أن لا يسجد إلا للكبرياء الصادقة.

تعزيز روح العبودية في داخل نفس الجيل الجديد، تنأى به أن يسجد لبشر، وعن أن يستجيب لرغبة بشر، وعن أن يرهب بشر، تحميه من التأثيرات السلبية المهلكة، للترغيب والتخويف الجاهليين على يد المستكبرين في الأرض. تجعله يقف بصمود، وبعنفوان، وشموخ، أمام القوة البشرية وأن كانت هائلة، إذ دائما يراها صغيرة أمام قوة الله تبارك وتعالى، ترتفع بنفسه عن أن يستجدي الغنى والعزة والأمن وأي شيء آخر من البشر.

هذا الجيل يجب أن يكون قويا، ومقاوما، وقادرا على الاستقلال، أما الجيل الذي لا يعرف الله عز وجل يُكبِرُ في نفوسه الصغار، وتكثر في نفسه الأصنام البشرية وغير البشرية، ويكون سجوده لكثير من الأقزام، وحيث نستطيع أن نعرف هذا الجيل الصاعد أن له طاقات هائلة، وأن بشرا مثله أستطاع من خلال الارتباط بالمنهج الصحيح، من خلال العلم، وتعود العمل الصالح أن يرقى إلى أكبر الدرجات، وأن أناس كانوا يتصفون بالجاهلية جاءهم هذا المنهج وهو الإسلام، وجاءهم الرسول الكريم الذي يحمل هذا المنهج، فحولهم شيئا آخر، وأعطى منهم أمة هي أقوى الأمم، وأكثر الأمم استقامة، أعطى منهم أمة كانت تركع للصنم فعادت لا تسجد ولا تركع إلا لله، وكانت تحترب وتتفرق أشتاتا، فصارت الأمة الموحدة التي لا تشهر سيوفها إلا في وجه الباطل، كانت تقتات القد وربما اعتلفت ما يعتلفه الحيوان، وكانت تقتتل على قبضة من برسيم أو ما يشبهه، ثم صارت طموحاتها الطموحات العالمية الكبيرة، وكان من طموحها أن تنقذ العالم كله وتضعه على خط الله سبحانه وتعالى.

صنع التربية عجيب، صنع التربية هائل، التربية السيئة يمكن أن تنحط بكل قدرات الإنسان واستعداداته و قابلياته، لتحوله من ناحية فعلية إلى صفر، والتربية الصالحة في إمكانها أن تدفع بقابليات الإنسان واستعداداته ومواهبه إلى أوجها وقمتها، لتصنع من هذا الإنسان صناعا قويا وفاعلا لحضارة قوية وثابتة وخالدة. في مقدور التربية أن تهز ثقة الإنسان في داخله لتحوله هباءة ضائعة لا يرى لنفسه قدرا في الناس، ولا يعطي لنفسه كرامة ولا موقعا، والتربية الصالحة يمكن أن تنفخ روح العزة والكرامة والثقة في داخل هذا الإنسان، لتحول من هيكلي الجسمي الضعيف إلى شعلة نشاط، وإلى عملية عطاء مستمر متدفق، لينتج على مستوى الفكر، وعلى مستوى الشعور، وعلى مستوى المادة.

التربية حين يحسنها صاحبها صنعا يصنع أعاجيب في هذه الأرض، لو تركت هذا الجيل من غير تربية فكرية، ولا نفسية، ولا بدنية، ولا خبروية، لبقي المادة الخام غير المعطاءة، لبقي الوجود الراكد الهامد، لكان العالة على مجتمع من مجتمعات الآخرين، لكان على طريق الموت والتلاشي والذوبان. ولو أعطيت عناية لهذا الجيل، وتعلمت كيف تربية التربية المنقذة، التربية المنية المزكية؛ لاستطعت أن تصنع منه الطيارين والمهندسين والأطباء والخبراء والفقهاء والمقاتلين والخبراء العظام الذين يخططون لمستقبل سعيد الأمة.

هذا نفسه، هذا الطفل يمكن أن تصنعه من خلال التربية إنسانا مجرما، ويمكن أن تصنعه إنسانا صالحا، يمكن أن تجعله الإنسان الخائف المرتعد، القلق، الضائع. ويمكن أن تصنعه الإنسان الواثق، الإنسان القدير على العطاء، على الإنتاج، فبالنسبة إلى الأخوة الآباء إذا فكرت في مستقبل طفلك، فأودعه اليد التربوية الأمينة، أن أردته فاسقا، فاجرا، خبيثا سيئا، خذ به إلى جماعة معينة تصنعه كما تريد، وإذا أرادته التقي العالم، الصالح النافع، الحيوي الفاعل، المغير، سلمه إلى جماعة من نوع آخر تصنعه كذلك. إذا أردته أن يبقى الجاهل الذي لا يملك أن يعطي الشيء الكثير، وليست له بصيرة، ولا يكاد يعرف شيئا في هذا الكون، فلا تسلمه إلى مربٍ، ولا تعلمه، وسلمه للشارع.

نحن في الكثير قد نختار لمستقبل أبنائنا، والمربون يستطيعون أن يكيفوا هذه العجينة التكييف الذي ينتج غدا فاسدا أو صالحا، عالما أو جاهلا، عادلا أو ظالما. فحين ينفق شخص في قرية ألف دينار على تربية أبناء هذه القرية وتكون تربيتهم تربية صالحة، فهو إنما يحي نفوسا، أنت تزرع. ألا يسرك أن تترك من بعدك جيلا من العلماء، من الصالحين، من الفاعلين الخير، من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، من الهادين، من الأقوياء، من المقاومين للباطل، تترك هذا الجيل وتصنعه من خلال تقديم مائة دينار، تقديم ألف دينار، والمدرس من خلال بذل كم ساعة في اليوم.

لو زرعنا مائة نخلة في هذه القرية، -و سبلناها- وجعلنا منفعتها مفتوحة على المسلمين، كم سندي من جميل للآتين لو قفرت الأرض؟ لو زرعت ألف شجرة تفاح، ونجحت في زراعتها، وسبلتها للمؤمنين، كم ستشعر أنك تركت؟ وحقك أن لو خلفت من بعدك خمسة من الرجال صنعهم مالك، صنعهم الصنع الإسلامي الجيد مالك، أو وقتك وجهدك الفكري، وأي مشاركة من مشاركاتك، لكان ذلك أثرى وأثرى من مليون نخلة، ومن مليون شجرة تفاح، ومن مليون أي شجرة أخرى. هؤلاء هم الذين يستطيعون من بعد ذلك أن يثروا العقول، ويثروا النفوس، ويغنوا الأرض. خمسة من الصلحاء الأقوياء القادرين على الفعل -فعل الخير- المالكين للعلم، للخبرة، هؤلاء الخمسة كنز ثر أكبر من كنز البترول والثروة، هؤلاء يصنعون الثروة، وهؤلاء يصنعون الاستقامة، وهؤلاء القوة عند الآخرين، وهؤلاء يصنعون القوة عند الآخرين، وهؤلاء يطهرون المجتمع من كثير من الأرجاس، ومن كثير من الأوضار، ومن كثير من الأذى.

التربية عمود مهم جدا، محور مهم جدا، لو أحسنا التعامل معه، لغيرنا ما بنا من حال، من خلال تغيير النفوس، كيف تتغير النفوس؟ كيف نغير نفوسنا؟ أن تخاطبني بالحق وأخاطبك بالحق، أن تذكرني بالحق وأذكرك بالحق، أن تعلمني أن أعلمك، أن نتبادل العلم، الخبرة، أن نتبادل الموعظة، يرفع كل منا مستوى الهم الإسلامي عند الآخر، أن يزرع الثقة في نفس أخيه، يذكره بالله، هذا بالنسبة للكبار.

بالنسبة للجيل الآن الذي يشق طريقه للمستقبل، جيل الناشئة، جيل الشباب، هذان الجيلان اللذان يشقان طريقهما للمستقبل، الجيل السابق يستطيع أن يثري وجودهما بصورة كبيرة جدا. كلما كان المربي مجسدا لما يقول، كلما كان ذلك أقدر تأثيرا، لكن مع ذلك الكلمة تعطي، يمكن أن تقدم وعظا، تقدم وعيا، تقدم بصيرة، تقدم خبرة، استفادتك من كل ذلك هو بمقدار خمسين في المائة، لكن المستقبِل قد يستفيد بمقدار ستين، سبعين، ثمانين في المائة، وربما حامل كلمة فقه قالوا إلى من هو أفقه منه.

أنت تلقي على هذا الناشئ، خاصة الصغير إذا لم تظهر أمامه مخالفات واضحة من كلمات المدرس وغيرها، سيستقبل هذه الكلمة ليستفيد منها استفادة عالية جدا، يمكن أن مدرسه لم يستفدها، استفاد المدرس من الكلمة التي نقها للطالب بمقدار عشرين في المائة، هذا يمكن أن يستفيد بمقدار ستين في المائة من الكلمة الملقاة عليه. هذا إذا اعتبرنا أن النفر الذين أمامي هؤلاء الصغار أرض خصبة، أما أن تهمل لا تسقى، ولا ترعى، فتظل على خصوبتها المكتنزة لكن من غير عطاء، من ناحية فعلية لا تعطي، وأما أن تزرع علقما، فتعطي علقما، شوكا تعطي شوكا، عنبا فتعطي عنبا، تزرع من العنب الفاخر الفكري، ومن العنب الفاخر النفسي، تزرع إيمانا، وفهما، وعلما، وروحية قوية، ونفسية عالية، وحبا لله وللأولياء الله، ولخط الله، وتزرع انتماء ولائيا صادقا للحق وأهله، وتزرع عزيمة وإرادة قوية، ومضاء وشموخا، عزة وكرامة، عزة بالله، وكرامة من كرامة الإيمان، حين نزرع بهذه المعاني، نزرع هذه المعاني في هذا الجيل، ونقدم له بصيرة، ونقدم له الخبرة، فأنه سيكون الجيل الجديد الذي يفوقنا في القدرة على التغيير، وفي القدرة على التفاعل الواعي، والتفاعل المسئول مع الأحداث، هنا سنصنع جيلا لابد أن يغير وجه الحياة.