البيانات والبرقيات – (23) 6 ذي القعدة 1417هـ

بلغ القتل للمؤمنين في البحرين على يد
الحكومة في صوره المتعمدة المتعددة حدّ السّرف ، وإسقاط حرمة الدم الحرام في نظر
السلطة . ومن صور ذلك ما ترتّبه الدّولة من عقوبة الإعدام على المحاكمات الصورّية
التي لا تلتقي مع كتابٍ ولا سنّةٍ ، ولا تأخذ حتى بالقوانين الوضعية المدنيّة اليوم
في تقيّداتها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد النبيين ، وخاتم المرسلين وآله الطيبين وصحبه المنتجبين
بلغ القتل للمؤمنين في البحرين على يد الحكومة في صوره المتعمدة المتعددة حدّ السّرف ، وإسقاط حرمة الدم الحرام في نظر السلطة . ومن صور ذلك ما ترتّبه الدّولة من عقوبة الإعدام على المحاكمات الصورّية التي لا تلتقي مع كتابٍ ولا سنّةٍ ، ولا تأخذ حتى بالقوانين الوضعية المدنيّة اليوم في تقيّداتها
وهذه الأيام تجري محاكمات في محكمة أمن الدولة لعدد كبير من المؤمنين تتهدّدهم بالإعدام والسّجن المؤبد . والوثيقة الوحيدة لهذه المحاكمات الاعترافات المضطربة والمنطوية على مضامين معلومة الكذب ، والمترتّبة على عذاب ظلّت أثاره في أجساد البعض عدداً متطاولاً من الشّهور ، فنسأل علماء البحرين وطلابها الدّينيين كملاً ، ونسأل علماء الخليج والعلماء المسلمين قاطبةً هل يرتّب الإسلام – دين الدّولة والمصدر المنصوص عليه دستوريا لقوانينها – على هذه الاعترافات المأخوذة ليس تحت التهديد وإنما تحت العذاب أي عقوبة فض
لا عن عقوبة الإعدام والسّجن المؤبد ؟! ونسأل كلّ الحقوقيين في العالم هل يسوغ ذلك في ما عرفوه من دساتير وقوانين ؟! ولئن قال عالمٌ نعم فقد افترى على الإسلام فرية تبوئه مقعده من النار ، ولئن قال حقوقيٌ نعم فقد فضح نفسه ، وليت العلماء في البحرين وكل الحقوقيين معهم يعلنون إجابتهم الصّريحة على هذا السّؤال في هذا الوقت ، فالعلم له ضريبة وهذا من ضريبته
وإني أنصح الحكومة بالتدبّر والحكمة قبل الحكم ، وبالرويّة والتفكير قبل القرار ، وبخوف الله العظيم وسطْوته وقهره
ولتعلم الحكومة ان اتخاذها أي إجراء يهدد حياة هؤلاء المؤمنين باسم هذه المحاكمات الصورية المرفوضة من القرآن والسنة ، وحتى من دستور البلاد ان بقي لها دستور ، إنما يعني إفتاء منها نفسها بأن على المؤمنين بالله ورسوله (صلى الله عليه وآله) واليوم الآخر ان يلبسوا أكفانهم لملاقاة الموت ، صونا لحرمة الدّم المسلم ولو ببذل الدم ، وحماية لمقاييس الحقّ والعدل والدّين ولو بالرّوح
والى الله اللجأ وعليه المعتمد وعنده الحمى لمن لا حمى له
والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا الكريم وآله الطيبين وصحبه المنتجبين

عيسى أحمد قاسم
قم المقدسة
6 ذي القعدة 1417 هـ