البيانات والبرقيات – (26) 20 ذي الحجة 1417هـ

ود أن أؤكِّد للأخوة المؤمنين في البحرين أن ما أخاطب به هذا
الطّرف أو ذاك مما يتعلّق بالانتفاضة وأحداثها إنّما ينطلق من الإحساس بثقل الوظيفة
الدينيَّة ولزومها ، ويعبّر عن موقف شرعيٍّ يتقّيد بكلِّ الضَّوابط الدينيّة من أجل
إحراز الوظيفة الشرعيّة لي ولمن يسمع منّي الكلمة بعيداً عن المزايدات السياسيّة
والتجاوزات الإعلامية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه الّذي إليه مردُّ العباد ، والصّلاة والسلام على محمّد وآله أهل السّداد والرّشاد ، وأصحابه من حماة الشّريعة الأمجاد
أود أن أؤكِّد للأخوة المؤمنين في البحرين أن ما أخاطب به هذا الطّرف أو ذاك مما يتعلّق بالانتفاضة وأحداثها إنّما ينطلق من الإحساس بثقل الوظيفة الدينيَّة ولزومها ، ويعبّر عن موقف شرعيٍّ يتقّيد بكلِّ الضَّوابط الدينيّة من أجل إحراز الوظيفة الشرعيّة لي ولمن يسمع منّي الكلمة بعيداً عن المزايدات السياسيّة والتجاوزات الإعلامية ، آخذاً في التقدير كل ما قد يترتّب على القول ، والموقف العمليّ الّذي قد يترشّح منه، ومدى انسجام هذه النّتائج سلباً أو إيجاباً مع إذن الشّريعة ، فما لم تُحرِز لي الضّوابط الشّرعي
ّة رضى المالك الحقّ تبارك وتعالى لا أخاطب أحداً ولا أكتب حرفاً ، فلست شاعراً هائماً، ولا صحفيّاً متملّقاً، ولا سياسيّاً منفلتاً، ولست ممن يستذوق أن يكتب للإثارة والإلفات . وإنما هي الوظيفة الشّرعيّة، وكلمة الدّين التي تفرض نفسها في الموقف خفَّت على النّفوس أو ثقلت جاءت نتائجها سهلةٌ مرضيَّةٌ، أو صعبةٌ مما يكره النَّاس
بعد هذا فالكلمة للمؤمنين وقد قرُب موسم عاشوراء الإمام الحسين (عليه السلام) أن يبقوا على عهدهم مع أبي عبد اللّه وأن يفوا بهذا العهد الوثيق الذي هو من عهد اللّه العظيم ؛ فيحيوا أمر الحسين (ع) والحسينيّة والموكب بكلّ جدٍّ واجتهاد ، وبكلّ إخلاص ووفاء ، بعيداً عن السمعة والرّياء ، وإنّما عبادة خالصة لوجه اللّه الكريم ، وأن لا يتخلف متخلف عن الحسينية والموكب ، بل يلتحق بقافلة الحسين (عليه السلام) ولو حبواً وعلى الرُّكَب
وإنّ مصيبتنا بفقد حسينيّة أو موكب لمن مصيبتنا بالحسين (عليه السلام) . إذن فلا نرضى ولن نرضى بأن نفقد مأتماً واحداً أو موكباً واحداً
ولو كان هذا الكلام من تحديَّات أهل الدّنيا لما استسغْتُ أن أقوله ، ولكنّه من التزامات المؤمنين ، ولا يسع المؤمنين التّنصل عن التزاماتهم
والحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خاتم النّبيين وآله الطّاهرين وأصحابه الميامين
السّلام على ملأ المؤمنين الّذين ارتضوا اللّه العظيم ربّاً ، ومحمداً الأمين (صلى الله عليه وآله) نبيّاً ورسولاً وإماماً ، والإسلام القويم ديناً ، وموازينه موازيناً

عيسى أحمد قاسم
قم المقدسة
20 ذي الحجة 1417هـ