البيانات والبرقيات – (33) 19 رمضان 1418هـ

تكتمل سنتان والعالم المؤمن المجاهد ، والوطني المخلص سماحة
العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري في السجن وهو الرّقم الكبير الذي يعرف عنه ذلك كلّ
من الشعب والحكومة ، والذي لا يمكن أن يُنسى أو يُهمل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة والسلام على خاتم النّبيين ، وآله الطاهرين ، وأصحابه المنتجبين
أبارك لكلّ الصّائمين والقائمين والمؤمنين في الوطن العزيز البحرين شهر الصيام والقيام ضارعاً إلى المولى عزّ وجلّ أن يبقى هذا البلد بلد عزّ وإيمان ، وأن يجعله واحة أمنٍ وسلام ، وأن يفتح عليه أبواب الخير والبركات
تكتمل سنتان والعالم المؤمن المجاهد ، والوطني المخلص سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري في السجن وهو الرّقم الكبير الذي يعرف عنه ذلك كلّ من الشعب والحكومة ، والذي لا يمكن أن يُنسى أو يُهمل ، أو يفتر اتجاهه شوق كلّ المستضعفين والمحرومين والعلماء والمنصفين في وطن العزّ والكرامة والمجد . وهذا يعني أنّ كلّ يومٍ يمرّ والشيخ في السّجن يمرّ والبحرين كلّها في مشكلة ، والشّعب وقيمه ومقدّساته وحرماته في السجن . ومع الشيخ العظيم رجالات أفذاذ وشباب أخيار يغيَّبون في السّجن ، وسجنهم سجن أمّة ، وتاريخ
وحاضر ، ومستقبل
ويدخل بقاء هؤلاء الأعاظم سجناء وعلى رأسهم سماحة الشيخ الجمري وعلميته الظاهرة ، وشيخوخته الوقرة ، وجهاده الإيماني ، وإخلاصه الوطني ، وموقعيته الشعبية الساحقة ، وتمثيله الديني الواسع … يدخل كلّ ذلك ضمن مسألة الحلّ القسري لمشكلة لا يُقدَّر لها في النظر الراجح أن تُحلّ عن غير طريق التفاوض والتوافق
ولئن كان الكلام عن ضرورة الحلّ التفاوضي الذي يعترف بالحقوق والواجبات محلّ تنذّر عند من يميل إلى اللغة الأخرى ، ؛ فإن استمرار الأزمة ، ودروس التاريخ ، والواقع العالمي المعاش بكلّ صراعاته المختلفة ، والنظر الدقيق يُعطي أنّ ما هو محلّ التندر اليوم سيكون محلّ التقدير غداً
وانه لمما يسوء أهل الغيرة على الوطن الكريم العزيز ـ وما يسؤهم داخل الوطن اليوم كثير وكثير ـ هذه الأنباء الحمراء المؤلمة المنذرة والتي تتحدث عن حرق الممتلكات والاستهتار بالثروة وعرق العاملين والمكدودين . وكلّ ما على أرض الوطن من عمران يُمثّل ثروة عامة بوجه وآخر وإن اتخذ عنوان الملك الخاص . وأضمّ الصوت إلى أصوات الكثيرين من أبناء الشّعب الذين يُطالبون بتحقيق محايد في أحداث الحريق والإتلاف
وأدعو الحكومة إلى أن لا تعطي تقديراً للحلّ القسري ، وهو ليس له ، وأن تنظر إلى الحلّ القائم على التفاوض ، والتوسعة على الناس ، وتقدير حقوقهم الدينية والمدنية بعين الاعتبار . فهذا الحلّ هو المرجح موضوعياً بل الحلّ الوحيد بلغة الواقع ، وله من الفاعلية والكفاءة ما يصلح الأمور ويرمم العلاقات ، ويقود السّفينة إلى شاطئ الأمان
والحمد لله أولاً وآخراً والصلاة والسلام على خير الورى وعترته الطاهرة وأصحابه البررة

عيسى أحمد قاسم
قم المقدسة
19 رمضان 1418هـ