البيانات والبرقيات – (35) 6 ربيع الأول 1419هـ

بمناسبة رحيل العالم الرَّباني ، والفقيه الواسع ، والعبد
الصالح التقي ، والقدوة المشعّة ، والمربي الإسلامي الكبير سماحة آية الله العظمى
الشيخ محمد أمين زين الدّين إلى جوار ربّه الكريم ، أرفع مغموماً في المغمومين من
ملأ المؤمنين أحرَّ التعازي إلى مقام العصمة والولاية

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنّا لِلهِ وَإنّا إِليهِ رَاجِعُون)
بمناسبة رحيل العالم الرَّباني ، والفقيه الواسع ، والعبد الصالح التقي ، والقدوة المشعّة ، والمربي الإسلامي الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد أمين زين الدّين إلى جوار ربّه الكريم ، أرفع مغموماً في المغمومين من ملأ المؤمنين أحرَّ التعازي إلى مقام العصمة والولاية ؛ مقام مولانا ولي العصر أرواحنا لمقدمه الفداء ، والذي يُمثّل فقيد الأمّة مصداقاً جليّاً من مصاديق النيابة العامة عنه ـ عجّل الله فرجه الشّريف ـ كما يشهد بذلك ضمير المؤمنين وكلمتهم . ثمّ أرفع التعازي صادقة إلى مقام ولي أمر المسلمين
ومراجعنا العظام حفظهم الله جميعاً ، وإلى سائر علماء الأمة وجماهيرها المؤمنة ، وللأسرة الكريمة للراحل العزيز السعيد
أبا ضياء عطّر الله مرقدك ونوّره . كنت علماً من أعلام أمّة الحقّ والرّشاد ورائداً من روادها ، ومجاهداً صلباً في ذات الله كما يعرفك بذلك الكثيرون . يا واحداً لا يُنسى من قلة تنوء قلوبهم بهم الأمّة وقضاياها ، ويقفون عمرهم على النهوض بها عسى أن تغفو لهم خطواً مباركاً على طريق الله ، وأن تتجافى نائية متنزّهة عن أن تركن لظالم ، أو تقفوا على مظلمة مظلوم
كنت ـ يا حبيب القلوب ـ مجاهداً صادقاً تذوب في المجاهدين ، غيوراً بقوة تفدّي بنفسك الغيارى على دين الله وعزّة المؤمنين . الجهاد دأبك ، وإليه دعوتك ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنّك ، ولأهله كلّ محبتك القعود عن نصرة الحق محلّ قِلاك ، والسكوت على عربدة الباطل محلّ إنكارك طريقك الجهاد فلا يلتقيك إلاّ المجاهدون ، ودأبك الصدق فلا يعرفك إلاّ الصادقون
فإلى روح وريحان … إلى رضوان الله ومنازل كرامته التي أعدّها لأوليائه . وإنّا بك لمثكولون ، وبقدر الله راضون ، وبوعده مطمئنون

عيسى أحمد قاسم
قم المقدسة
6 ربيع الأول 1419هـ