البيانات والبرقيات – (5) ( الإعتصام) جمادى الثاني 1426 هـ

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبي الكريم وآله الطيبين
الطاهرين.

السلام على الأخوة المؤمنين في بحرين الإسلام
والإيمان.

وبعد:
فأحيّي الأخوة المعتصمين في المجلس العامر لسماحة الشيخ عبد الأمير

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبي الكريم وآله الطيبين الطاهرين.

السلام على الأخوة المؤمنين في بحرين الإسلام والإيمان.

وبعد: فأحيّي الأخوة المعتصمرين في المجلس العامر لسماحة الشيخ عبد الأمير منصور الجمري من الأعزاء الفضلاء والأساتذة المحترمين وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري حفظهم الله جميعاً، وأحيّي التفاف الشّعب الكريم بهم ودعمه إليهم في اعتصامهم هذا وفي كلّ خطوة يخطونها في سبيل الله ومن أجل الشّعب، مؤكداً على قيمة الاعتصام بما يعبّر عنه من إصرار على المطالب الشّعبية العادلة وعدم التّخلي عنها لمكان قيمتها وضرورتها، واثقاً بأنّ سلسلة الخطى عند الأخوة ـ وهم أهل لذلك ـ ستأتي مدروسة حكيمة منسجمة دائماً مع

الموقف الشّرعي والمصلحة الإسلامية والشّعبية العّامة، منبّهاً على أنّ خطوات الشّعب ينبغي أن لا تتقدّم خطوات الأخوة في الإطار المذكور ولا تتراخى عنها.

والمطالب الشّعبية التي لا محيد عنها صارت متمّثلة في قضايا ثلاث لا يسع التنازل عن شيء منها: إطلاق السجناء محكومين وغير محكومين، والاعتراف بحقّ العودة فعلاً للمبعدين والممنوعين من وطنهم وديارهم، والمجلس الوطني المنتخب انتخاباً حرّاً، والذي يمثل في الظروف الراهنة الضمانة العملية الوحيدة لحياة سياسية أقرب إلى العدل والأمن والإستقرار.

ولابدّ للحكومة من أن تقدّر للاعتصام عقلانيته وحكمته وما يرمز إليه في جوّ الغليان من ميل للغة الحوار الجادّ والفاعل، وأن تقدّر هذا التفاف الشّعبي الهائل بالاعتصام والمعتصمين، وأن تلتفت إلى ما تعنيه المطالب الشعبية الثلاثة المذكورة من ضرورة للأمن والاستقرار، وإيجابية ضخمة تصبّ في صالح الوطن وتقدمه.

وإني لأهيب بالأخوة المؤمنين جميعاً لترك أسباب الفرقة والخلاف وتوحيد الصفوف لقضية المطالب الشعبية العادلة مع كفّ الألسن والأيدي عن كل ما يضرّ بوحدة الصف، ويضعف الكلمة.

وإني لا أرضى لوعي الأخوة المؤمنين إلاّ أن تكون كرامة العلماء ومنزلتهم فيهم محفوظة، ولا أرضى لمكانة الأجلّة العلماء إلاّ أن يكون دعمهم لإخوانهم وأبنائهم البررة المعتصمين، وإسنادهم لقضية المطالب الشعبية العادلة في المقدمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عيسى أحمد قاسم

قم المقدسة

2 جمادى الثاني 1416 هـ